السيد كمال الحيدري
42
مدخل إلى الإمامة
غير أنّ إثارة مثل هذا الإشكال أمر غريب ، خصوصاً ممّن يدّعي أنّه يريد الوقوف على هذه الأبحاث من خلال الموازين العلميّة بالبحث والتحقيق . وذلك لأنّنا عندما نرجع إلى صريح القرآن الكريم ، نراه يعبّر عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) بأنّه : * ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 1 ) ، ويقول في حقّه : * ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ . لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ) * ( 2 ) . ثمّ رتب القرآن على ذلك وجوب الأخذ منه ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال : * ( وَما آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) * ( 3 ) . وتأسيساً على ذلك كلّه بيّن دور الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال : * ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذّكْرَ لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّل إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) * ( 4 ) ، وهكذا قام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ببيان ما أُمر بإبلاغه للناس ، لذا يقول الإمام الرضا ( عليه السلام ) :
--> ( 1 ) النجم : 3 - 4 . ( 2 ) الحاقّة : 44 - 46 . ( 3 ) الحشر : 7 . ( 4 ) النحل : 44 .